السيد حسين البراقي النجفي

461

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

فيمن عمّر القبر الشريف وأما الذين عمّروا قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فقد مرّ ذكرهم ؛ وهم : أولهم داود بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب الذي عمل صندوقا من خشب ووضعه على القبر . ثم هارون الرشيد « 1 » بنى قبة من طين أحمر ، وعمل صندوقا على القبر . ثم محمد الداعي فانّه عمّر عمارة جيدة . ثم عضد الدولة ، وعمران بن شاهين .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ه / 263 / ذكر ابن خلكان ، والدميري [ حياة الحيوان 3 / 424 - 425 ] أيضا عن ابن خلكان في حرف الفاء في ( الفهد ) : ان الرشيد خرج إلى الصيد فانتهى به الطرد إلى موضع قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام الآن ، فأرسل فهودا على صيد فتبعت الصيد إلى موضع قبره ووقفت الفهود عند موضع القبر الآن ولم تتقدم على الصيد ، فتعجب الرشيد من ذلك فجاءه رجل من أهل الخبرة ، وقال : يا أمير المؤمنين أرأيتك ان دللتك على قبر عمك علي بن أبي طالب عليه السّلام مالي عندك ؟ ، قال : أتم مكرمة ، قال : هذا قبره ، فقال الرشيد : من أين علمت ذلك ؟ قال : كنت أجيء مع أبي فيزور قبره ، وأخبرني أنه كان يجيء مع جعفر الصادق عليه السّلام فيزوره ، وان جعفرا كان يجيء مع أبيه محمد الباقر عليه السّلام فيزوره ، وان محمدا كان يجيء مع أبيه علي زين العابدين عليه السّلام فيزوره ، وان عليا كان يجيء مع أبيه الحسين عليه السّلام فيزوره ، وكان الحسين أعلمهم بمكان القبر . فأمر الرشيد ان يحجّر الموضع ، فكان أول أساس وضع فيه أور أساس وضع فيه ، ثم تزايدت الأبنية فيه في أيام السامانية وبني حمدان وتفاقم في أيام الديلم أي أيام بني بويه . قال : وعضد الدولة هو الذي أظهر قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام وعمّر المشهد هناك وأوصى أن يدفن فيه ، انتهى .